Yahoo!

الحياة حلوة ( 3 )

كتبهاأسماء سيرت بهيج ، في 2 مايو 2007 الساعة: 22:57 م

الحياة حلوة (3)
 
رضا الله قبل كل شيء
 
بدأت كتابة هذا الموضوع وأنا ينتابني حالة خوف
أن لا يهجر قرائي الأعزاء هذه الزاوية من بدايتها
ويعتبروني وُجدت هنا لإلقاء المحاضرات عليهم
فللأسف الشديد
من الملاحظ لا مبالاة الكثير من الناس
بالمواضيع المعطرة بطيب الدين الإسلامي
هنا أقول لكم
لا تخافوا ولا تهجروني
فالدعوة الإسلامية
شرف عظيم وعمل جليل
لا يقدر عليه - أنا مثلاً -
 إلا من أراد الله به خيراً
وفقهه في الدين
ولكني في هذا المقام
بكم ومعكم إلى مسببات
( الحياة حلوة )
واخترت .. رضا الله عز وجل
قبل كل شيء
إذ أن الإنسان على وجه هذه المعمورة
مهما طال بنيانه
وامتلك خزائن الأرض
وكان الأكثر أموالاً
والأعز نفرا
ومهما زاده الله بسطة في الحياة
ووهبه النساء والبنون
والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة
والخيل المسومة
إلى آخر ذلك من أسباب الراحة
في هذه الدنيا الفانية
يظل هناك لون من الحزن
وفراغ في القلب
لا يملأه
متع الدنيا بأكملها
ولست أرى السعادة جمع مال      ولا كن التقي هو السعيد
هنا يبحث هذا الإنسان الغافل
عن هذا النقص
يبحث كثيراً
ويلف بعقله هذه الدنيا فلا يصل إلا
إلى أن يعود إلى الله تعالى
تلك العودة اللازمة التي خلق لأجلها البشر
{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} (56) سورة الذاريات
ويتقرب منه
يعود إلى حلاوة الحياة مع الله
ومع ذكر الله
ومع كل ما يرضي الله
ليرى النور والضياء يلوح إليه في الأفق
رويداً رويدا
يقول الله تعالى في الحديث القدسي : أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته فينفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم وإن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعاوإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا وإن أتاني يمشي أتيته هرولة‏.‏
وقد وعدنا الله تعالى الذي صدق وعده
{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} (97) سورة النحل
أما عن سبب ربطي بين رضا الله والحياة حلوة هنا
أن الإنسان العاقل عندما يتيقن أنه ما خلق في هذه الحياة
إلا لعبادة الله
فإنه يخشى الله في نفسه وفي من حوله
فلا يصدر منه إلا كل حسن
وكل خير يرضي الله تعالى ولا يغضبه
فهو يجتنب كل الرذائل
ويمتثل لمكارم الأخلاق
يرضى بكل ما كتبه الله تعالى له
فلله في خلقه شئون
لا نعلمها نحن
{يُرِيدُ اللّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا} (28) سورة النساء
وما أجمله من درس ، ما قاله حبيبنا صلى الله عليه وسلم
 ( يا غلام انى أعلمك كلمات : احفظ الله يحفظك
احفظ الله تجده اتجاهك اذاسألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم ان الأمة لو اجتمعت على ان ينفعوكبشيء لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك وان اجتمعت على ان يضروك بشيء لن ينفعوكإلا بشيء قد كتبه الله عليك رٌفعت الأقلام وجفت الصحف )
فهذا العبد إن أراد شيئاً سأل الله ربه فأجاب
الله يغضب إن تركت سؤاله   وبنيّ آدم حين يسأل يغضب
وإن حيّره أمر
توجه إلى خالقه
يستخيره في أمره
وبعدها لن يندم على القرار
فما ندم من استخار
هكذا يبقى هذا الإنسان يذكر خالقه
ليل نهار
باختصار
أن يجعل الإنسان رضا الله تعالى نصب عينيه
وعليها يتعامل مع الناس
فذاك حسبه لأن يحقق الرقي الإنساني
والتكامل في الشخصية الإسلامية المميزة والمحببة
 والله تعالى إذا أحب عبده أحبه الناس أيضاً
فماذا يريد الإنسان أكثر
من رضا الله عز وجل ومحبته
ثم رضا الناس ومحبتهم
ليعلم ويتأكد ويعيش
الحياة حلوة !
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الحياة حلوة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

عفواً، التعليقات ممنوعة لهذا الإدراج



Google